الأربعاء، 27 مارس، 2013

يقول لك الرب إذا عبرت الشارع فانتبه للسيارات

::
هذا فيديوكليب للأكاديمي والمفكر السياسي الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي، أرسل لي رابطه أحد الأصدقاء. والدكتور النفيسي شخصية معروفة، على الأقل في الأوساط الخليجية، له وزن وكلمة مسموعة عند الحضور أينما تواجد. وهاهو يظهر في هذا الفيديو المسجل مؤخراً في أحد المجالس، وهو يلقي كلمة بخصوص "الخطر" المحدق بالدول العربية التي "تشكله" إيران نحوها.

والفيديوكليب طوله 55 دقيقة، ولم أشاهد منه إلاّ الدقائق القليلة الأولى فقط، لأن معدتي لا تسمح لي بالجلوس ساعة كاملة لمشاهدة والإستماع إلى نفس العلف الطائفي العنصري الممضوغ آلاف المرات يعاد إجتراره أمامي، بدون الركض بين دقيقة وأخرى إلى الحمام للتقيأ، فمن الواضح أن هذا هو مضمون الخطبة.

ولكن كما في بوست فوزية الدريع السابق، الهذر الديني/الطائفي/ العقائدي ليس محل اهتمامي في هذا البوست، بل ما يلفت نظري ويشد اهتمامي ويثير دهشتي دائماً، هو درجة ضحالة وتدني وعمى عقلية الإنسان، مهما حقق من إنجازات أكاديمية، حين يصاب بجرثومة التقديس في دماغه. أي طالما أنه مقتنع أن الفكرة نابعة من مصدر ربوبي مقدس، فلابد أن تكون ذات أهمية بالغة وأبعاد سحيقة وتأثير مصيري على البشر، مهما بلغت درجة تهافتها وضحالتها وسخافتها.

الدكتور الأكاديمي المرموق عبدالله النفيسي، يفتتح خطبته السياسية التحليلية بهذه الآية من سورة النساء، والتي يظهرها للحضور كإرشادات ربانية خطيرة يجب الإتعضاء بها والسير عليها:

وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة (النساء - 102).

أي أن الله يخاطب المسلمين بقوله: يا أيها المسلمون الأغبياء، حين تؤدوا فريضة الصلاة، لاتكونوا أغبى من الحمير، فتتركوا أسلحتكم جانباً وتصلوا كلكم دفعة واحدة عزل من السلاح بينما أعدائكم قريبون منكم يتربصون بكم الدوائر، بل تناوبوا بحراسة بعضكم لبعض عند الصلاة.

أستحلفكم بأعز ماتملكون، عقولكم، هل سمعتم أو قرئتم عن جيش مسلح يواجه عدو قريب منه بحيث أن عدوه هذا يستطيع الوثوب عليه خلال دقائق فيما لو غفل عنه، فيترك هذا الجيش أسلحته جانباً ويلهي نفسه بعمل ما بدون أي حراسة؟ أليس الحذر والإنتباه من المخاطر المحدقة به هو أحد أبسط البديهيات التي يعرفها الإنسان منذ ظهوره قبل ملايين السنين؟ وهل يحتاج الإنسان البالغ الواعي إلى رب العزة والجلالة أن يرسل له مبعوث رسمي، يقطع مليارات السنين الضوئية عبر الكون، ليأتيه بإرشادات ربانية تستهدف البشرية بأكملها، لينبهه إلى أن عدوه سوف ينقض عليه فيما لو غفل عنه؟ يعني ماذا كان يتوقع المسلمون من أعدائهم قبل نزول الآية حتى يحتاجوا إلى تنبيه ربهم لهم؟ أن الكفار الذين ينوون قتلهم سوف ينتظرونهم حتى ينتهوا من صلاتهم ويعيدوا تسليح أنفسهم قبل أن يهجموا عليهم؟

ياسلام على عظمة ربوبية هذه النصيحة البديهية التي تماثل في مستواها هذه التنبيهات:

*  يقول لك الرب إذا غطست في بركة ماء عميقة ولاتعرف السباحة فسوف تغرق.
*  يقول لك الرب إذا قفزت من الطابق الثالث فسوف تتكسر عظامك.
*  يقول لك الرب إذا بلعت مسامير فسوف تتشقق أمعائك.
*  يقول لك الرب إذا مسكت جمرة فسوف تحترق يدك.
*  يقول لك الرب إذا رميت سيفك وأدرت ظهرك لعدوك بدون حراسة فسوف تفقد رأسك.

فيأتي المفكر الأكاديمي المتألق في سماء الأنتلجنسيا العربي، بكل قناعة وتعظيم وتمجيد لهذه البديهيات ليجعلها بسذاجة مخجلة أساس لأفكاره، بدون أي انتباه أو وعي منه بشدة ضحالتها وهزالتها، لا لقصور في قدراته العقلية بالضرورة، ولكن بسبب غمامة التقديس التي تكتنف تفكيره، فلا يتمكن من الرؤية الواضحة لكي يكتشف حقيقة ما يقرأه.

وأليكم الفيديوكليب الذي لاتحتاجوا سوى مشاهدة الدقائق الثلاثة الأولى منه لكي تضحكوا على درجة سذاجة المفكر المثقف حين تلوث دماغه تهاريف موروثه المقدس.
 
 

 

الأحد، 24 مارس، 2013

محمود والبيانو والعود

::
روى لي صديق ملحد هذه القصة التي جرت لأخيه الأصغر البالغ من العمر 19 سنة والذي سوف أسميه محمود، أنقلها لكم هنا.

رغم أن محمود كان من عائلة مسلمة، إنما كباقي أخوته لم يكن مهتم بالدين أو فروضه أو تخاريفه أو تهاريفه، بل كان موهوب موسيقياً ويملك صوت غنائي مميز ينطرب منه أصدقائه في كل مناسبة. وكان يقرأ ويكتب النوتات الموسيقية ويعرف نظريتها، وكان يلحن ويجيد العزف على العود ويتعلم العزف على البيانو أيضاً. كما كان يهوي فن التصوير الحركي الحي، أي الآكشن، كالمسابقات الرياضية، والتجمعات، والرقص وغيرها من النشاطات الجسدية التي يزاولها البشر.

عائلة صديقي كانت متوسطة الدخل، يشارك الأبناء بينهم في تغطية تكاليف المعيشة فيه، وكان محمود ينفق جزء من وقته بعد دوام المدرسة في العمل في شركة عمه لتغطية نفقاته اليومية وللمساهمة في حمل أعباء البيت، ومن دخله هذا استطاع أن يوفر مايكفي لشراء عود موسيقى بمبلغ يعادل 1800 دولار وبيانو كيبورد بمبلغ 3500 دولار وكاميرا بمبلغ 3100 دولار. وأذكر لكم أسعار هذه الآلات لسبب سوف يتضح لاحقاً.

بدأت علامات تغيير جذرية غريبة تظهر على محمود وعلى سلوكياته بعد دخوله الجامعة ببضعة أسابيع وإصابته بعدوى وباء عقلية العصر البرونزي المستحكمة في رؤوس شلة زومبية من الطلبة هناك. فبعدما كان شاب حيوي إجتماعي فرفشي منفتح، بدأ يخفي الجزء الأسفل من وجهه بالشعر الأسود الكثيف الذي كان يزيله تماماً في السابق، وبدأ يعزل نفسه عن أخوته في البيت، ويمارس في غرفته بشكل يومي منتظم نوع غريب مضحك من الحركات التي تشبه الرياضة السويدية واليوغا، بالوقوف أمام الحائط بجمود لوهلة طويلة، ثم الإنحناء الفوري بظهر مستقيم موازي للأرض لوهلة أخرى، ثم الإنكباب على الأرض بوجهه ورفع مؤخرته فوق مستوى جسده في نفس الوقت، متمتماً خلال هذه الحركات الميكانيكية المتكررة ببعض الترنيمات المبهمة المقتبسة من كتاب لقصص خرافية قديمة. كما أنه امتنع تماماً عن الغناء والعزف والتصوير، ولكن ظلت الآلات الموسيقية والكاميرا موجودة في غرفته لعدة شهور بعد تحوله بدون إستعمال.

يقول صديقي أنه دخل غرفة محمود ذات يوم فلم يجد العود أو البيانو أو الكاميرا في أماكنهم المعهودة، فسأل أخيه عنهم، وهذا كان رد أخيه عليه، أنقله لكم باللهجة الكويتية كما أتذكره، وأختم به هذا البوست وأترك لكم التعليقات.

يقول محمود لأخيه:

"كلما دخلت غرفتي وشفت هالآلات الموسيقية وهالكاميرا حسيت بضيق بصدري وشعور بالذنب، لأني أعرف أن استعالهم وحتى وجودهم يمي (قربي) وأنا أصلي واقرء القرآن مايجوز، لا الملائكة تدخل الغرفة ويمكن حتى صلاتي مو مقبولة بسببهم، بس ماكان يهون علي قلبي أني أتخلص منهم. لكن قبل كم يوم، وانا راجع من المسجد، قررت أني لازم أتخلص منهم بشكل نهائي، وكانت الخيارات المفتوحة أمامي هي: إما أن أبيعهم واسترجع بعض فلوسي أو أني أهديهم لأصحابي. لكن المشكلة كانت أني بهالطريقة، سواءً بعتهم أو أهديتهم مجاناً، أتخلص أنا من هالمحرمات، ولكني أنقلها إلى أشخاص ثانين ليقترفونها، وأحمل أنا ذنبوبهم أمام الله بهذا العمل. فما بقى لي خيار آخر إلا هذا:

جبت (أحضرت) مفك ومطرقة ومنشارة، وقفلت علي نفسي باب غرفتي يوم ماكان أحد في البيت، وبديت بالعود. نشرته بالمنشارة نصين، وبعدين حولت على الكاميرا، وخبطتها بالمطرقة عدة مرات لمن (إلى أن) صارت عجينة زجاج وبلاستيك، وتفرغت أخيراً للبيانو وفككته بالمفك قطعة قطعة، ونشرت بالمنشارة القطع البلاستيكية الكبيرة علشات لا أحد يقدر يركبها مرة ثانية. وجمعت القطع المكسرة ورميتها في الزبالة ...

وشعرت براحة نفسية وسعادة غامرة بعدها، أديت فيها صلاة أستغفار لوجه الله الكريم".
 
* * * * * * * * * *
 


السبت، 23 مارس، 2013

الأربعاء، 20 مارس، 2013

خداع الذات بأرفع المستويات

::
من أكبر الخدع التي يمارسها المؤمن على نفسه، هو إقناع نفسه بأن صحة عقيدته مدعم ببحثه وتمحيصه، وحتى في بعض الحالات بممارسته، للمعتقدات الأخرى التي يتضح له فيما بعد زيفها وهزلها ولامعقوليتها مقارنة مع عقيدته.

ولكن لاشك أن المؤمن الباحث في المعتقدات الأخرى سوف يرى بوضوح هشاشتها، لأن جميع المعتقدات الدينية بلا استثناء سخيفة وطفولية وهشة على أي حال. إنما الحقيقة الهامة التي يتعامى ذلك الباحث عنها، ويطردها من ذهنه لو تسربت فيه، أن العقيدة التي يعتنقها ويتشبث بها تكون في أغلب الأحوال هي نفس العقيدة التي تجرعها في طفولته، دون أي إمكانية منه لتقييم صحتها في تلك المرحلة من نموه لعدم اكتمال نضوجه العقلي. وهذا هو المؤشر الذي يجب أن يقرع أجراس الإنذار في رأسه تجاه صحة عقيدته، ويوعيه إلى حقيقة معروفة تطرح بها الأمثال حتى ضمن محيطه: العلم في الصغر كالنقش على الحجر، وتنبهه إلى أن دماغه قد تم برمجته على عقيدة أسرته، وختم وانتهى، فأصبح الآن حبيس هذا الفكر الموروث.

وطبعاً هناك عوامل تسهل على المؤمن اتخاذ موقف محايد من مفاهيم وأفكار ديانته، تمكنه من تمحيصها بشيئ من الموضوعية لتقييم صحتها. وأهم هذه العوامل هو درجة ثقافته وجودتها، وأسلوب التفكير المنهجي النقدي الذي قد يكتسبه خلال مراحل تعليمه. ولكن في أحيان كثيرة للأسف، حتى درجة الثقافة وارتفاع مستوى المؤهلات الأكاديمية لا تضمن تحرير عقله وحمايته من تأثير ترهات الموروث عليه.

مررت بالصدفة الليلة الماضية على فيديوكليب للإعلامية والباحثة الكويتية فوزية الدريع، تمدح فيه مزايا وصفات الصحابي علي بن ابي طالب. والملفت للنظر أن مدحها يحمل صبغة تأليهية لهذا الإنسان ترفعه فوق قدرات البشر وتجعل منه كيان خارق. هذا التفكير يعكس العقيدة الدارجة التي تتبناها الطائفة الشيعية تجاه أإمتها بشكل عام وعلي بشكل خاص. مثلاً أنه قد اقتلع باب حصن خيبر بقوة اهتز بها الحصن بأكمله، حتى أن صفية سقطت من فراشها.

ولكن لو كانت فوزية الدريع مجرد أحد عوام هذه الطائفة، لتجاهلتها. ولكن ماشد انتباهي هو أنها تحسب على الطبقة العالية الثقافة، فهي حاصلة على شهادتي الماجستير والدكتوراه من جامعات غربية، أي يفترض أنها على مستوى أكاديمي رفيع يهيئها لاكتشاف حقيقة معتقدها. هذا بالإضافة إلى تسائلها عن حقيقة عقيدتها، وما إذا كانت نابعة عن قناعة أو مجرد وراثة، والذي دفعها إلى دراسة ومعايشة وممارسة طقوس كثيرة لديانات أخرى متعددة.

إنما لا استغراب من نتيجة هذا التساؤل والبحث، وما أعقبه من ممارسات للديانات الأخرى، فقد رجعت الدكتورة الفاضلة إلى حضن عقيدتها كما ترجع الكرة إلى قاذفها بعد ارتطامها، على حسب تعبيرها. فالدكتورة لم تكلف نفسها عناء التعمق في التساؤل الهادم للعقيدة الدينية والذي راود تفكيرها، والذي يجري إن كان صادق على هذا النمط: هل تشبثي بعقيدتي هو حقاً نتاج بحثي ودراستي بموضوعية للمعتقدات الأخرى، أم هو نتاج زراعته في رأسي منذ صغري؟

الفيديو ممل في الحقيقة، ولم أطيق مشاهدة النصف الثاني منه. إنما الدقائق الأولى منه تكفي لتوضيح درجة الخداع الذاتي الذي يمارسه المؤمن على نفسه حين يقنع نفسه بأن عقيدته مدعمة ببحثه ودراسته للعقائد الأخرى. كما يوضح أيضاً قوة شد التراث الموروث لكل من يحاول الإبتعاد عنه، مهما بلغت تفاهة وسخافة مفاهيمه.


الاثنين، 18 مارس، 2013

دين السماء أو لغو الفقهاء؟

::
أوكي، من كثرة سماعي بان الدين الإسلامي الممارس حالياً ليس هو الدين الإسلامي الصحيح الذي أنزله الله على رسوله وحبيبه محمد، والسيد المفكر الإسلامي أحمد عبدو ماهر ضيف حلقة البرنامج في هذا الفيديوكليب يؤكد ذلك أيضاً بإشارته (في الدقيقة السادسة من المقابلة) إلى أن الإسلام المطبق حالياً هو "دين أرضي لم يأت به الله ورسوله"، وأنه "دين الفقهاء وليس دين الله"، خلاص أنا اقتنعت الآن أن الدين الإسلامي الحالي ماهو إلاّ دين سحبه الأئمة والفقهاء المسلمون من مؤخراتهم وفرضوه على الناس.

طيب، هل من الممكن أن يدلنا أحد على موقع أو حصن أو مخبأ الدين الإسلامي الأصلي الصحيح الذي أنزله الله على جميع البشر ثم أخفاه عنهم، حتى نذهب إليه ونجره من مخبأه لنعانقه ونعتنقه لننقذ أرواحنا من إرهاب نكر ونكير في القبر وأهوال مابعده.

الفيديوكليب يكشف حقيقة عدالة الشرع الربوبي المطبق حسب المنظور الفقهي، ولكن الناقد اللاذع لهذا الشرع "الأرضي" أحمد عبدو ماهر لم يتعب نفسه بإرشادنا إلى الإسلام الحقيقي الذي أصبح يشابه "بيض الصعو"(1)، يشير إليه كل مسلم، إنما لم يراه أحد.
 
 

 
 
 
(1)  بيض الصعو - والصعو جمع لـ صعّوة وهي طائر صغير - هو تعبير كويتي ساخر يستخدم للإشارة إلى إستحالة العثور على شيئ.

الأحد، 17 مارس، 2013

الحنفية لا تشفط الماء

::
يلاّ، من منكم يقدر يشرح التجربة المدهشة اللي في الفيديو؟ لاحظوا بالذات إتجاه جريان الماء في آخر المقطع.
 


 

السبت، 16 مارس، 2013

التضرع إلى جيماما ضايع

::
المشعوذ الأفريقي كوامي أومباكا(*) يتمتع بشهرة ومصداقية كبيرة لأساليبه السحرية في شفاء المرضى بين القبائل الرعوية في دولة سوازيلاند في جنوب أفريقيا. ورغم أن أساليبه في شفاء الأمراض ليست سوى ماء باركته ترنيمات وطقوس خربوطية يناشد أومباكا من خلالها الروح العظيمة جيماما، خالقة النباتات والأنهار والحيوانات والبشر، لترسل له أرواح طيبة تذوب في الماء وتدخل في بدن المريض بالشرب لتطرد المرض ، ورغم أن نسبة فشل ونجاح هذه العملية العلاجية لاتتعدى النسبة المتوقعة لأي مشعوذ آخر على سطح الكرة الأرضية، إلاّ أن غالبية القبائل التي تتعامل مع كوامي أومباكا تؤمن إيمان تام بقدرته السحرية هذه على شفاء مرضاهم. فما هو سبب هذا الإيمان الراسخ لهذه القبائل في قدرة هذا النصاب؟
 
السبب هو الوهم الذي تثيره قوانين الإحتمال البسيطة، وسهولة التلاعب بها. فالننظر إليها عن كثب:
 
عندما يمرض أحد أفراد هذه القبائل ويذهب إلى جوامي أومباكا للشفاء، ثم يخضع نفسه لخرابيط المشعوذ ويشرب من مائه المبارك، سوف تكون النتيجة إحدى هذه احتمالات:
 
1-  أنه سيشفى، طالت فترة مرضه أو قصرت، إنما الشفاء سيكون ناتج عن مقاومة جسمه الطبيعية للمرض وليست بسبب تأثير ممارسات المشعوذ، سوى ربما بمساهمة من التأثير النفسي الذاتي المسمى بـ البلاسيبو في تعجيل شفائه.
 
2-  أنه سيشفى، ولكن بسبب العلاج الطبي الذي ربما يتعامل معه في نفس الوقت الذي يلجأ فيه إلى الساحر لشفائه.
 
3-  أنه لن يشفى، فيموت بسبب المرض. ولكن في هذه الحالة، يستطيع المشعوذ أومباكا أن يبرر فشله بادعاء أن الروح العظيمة جيماما فضلت أن تنتزع روح المريض بسبب حبها له، حتى تحضره إليها ليعيش حياة أفضل بجانبها بدلاً من شفائه وبقائه حياً ليعاني مرة أخرى من مصائب ومشاكل الحياة. ويستطيع الساحر أومباكا أن يزعم أن طقوس سحره على المريض قد ساهمت وعجلت في إنتقاله ليتمتع بحياة هنيئة رغدة أزلية بجانب الروح العظيمة. وبهذا الإدعاء البسيط، فحتى فشله في معالجة المريض يمكن تحويله إلى خاصية هامة تدعم مركزه.  
 
فمهما كانت نتيجة سحر كوامي أومباكا على مرضاه، سواءً الشفاء أو الموت، فسحره دائماً ناجح. وهذه الإحتمالات وسهولة تبرير الفشل، هو بالضبط ماتسير عليه جميع الديانات الموجودة حين يستنجد معتنقيها بآلهتهم ويتضرعوا إليها لشفائهم وكشف الكربة عنهم.
 
والقناعة العقائدية لهذه الطفلة المريضة المسلمة، في هذا الفيديوكليب الذي يدمي القلب، هي نفس القناعة العقائدية لمرضى تلك القبائل الأفريقية. وان اختلفت هذه العقائد في سطحها، فهي لاتختلف في جوهرها. فلو كانت هناك قوة ربوبية ماورائية تملك أي قدر من الـــــرحـــــمــــــة، لتبين بدون أي شك فعالية هذا التضرع والتوسل المبكي النابع من أعماق قلب هذه الطفلة المسكينة المريضة في شفائها.
 
ولكن الطفلة قد ماتت بعد كل هذه المعاناة وكل هذا التضرع اليائس المُلِح الذي يعصر القلب. وماذا سيكون تبرير المؤمن لفشل السماء في شفائها؟ تماماً نفس تبرير المشعوذ جوامي أومباكا: أن الروح العظيمة قد فضلت أن تنقلها إلى حياة أزلية أفضل بقربها، أو أن حكمتها لاتفهم. 
 
لايوجد أي اختلاف بين قدرة أرباب الديانات، على تعددها واختلافها، وقدرة السحرة الأفريقية القبلية على الشفاء، فالنتيجة واحدة والحالتين متطابقتين، فالوهم لايزال وهم وإن تعددت وجوهه. وأحذركم أن الفيديو مؤثر جداً:
 
 

 
 
من السهولة البالغة للمؤمن أن يعزي الشفاء من مرض عضال إلى ربه، لأنه من الصعوبة على المؤمن التمييز فيما إذا كان الشفاء ناتج عن العلاج الطبي أو الدعاء والإبتهال إلى الله. ولكن هناك معيار واضح ودامغ يثبت بشكل قاطع أن شفاء الرب للأمراض ماهو إلا وهم وخداع للذات. والمعيار القاضي والدليل القاطع على شفاء الرب للأمراض هو هذا:
 
أروني حالة واحدة، حالة واحدة فقط، من تاريخ البشرية بماضيها وحاضرها، ثبت فيها أن إنسان قد نبتت فيه يد أو رجل مبتورة بسبب دعائه وابتهاله إلى ربه. فمن السهولة الخلط بين تدخل الرب في معالجة المريض وفعالية العلاج الطبي أو الشفاء الذاتي، إذا كانت طبيعة المرض تتجاوب مع مقاومة الجسم الطبيعية للعلة أو العلاج الطبي، ولكن أين علاج الرب بتنمية الأعضاء المبتورة؟ من الواضح أن قدرة الرب تشمل شفاء جميع الأمراض التي يمكن خلطها مع العلاجات الطبية أو الطبيعية، ولكنها تفشل فجأة مقابل إعادة الإعضاء المبتورة لأصحابها. وهذا هو المعيار الصلب الذي يكشف الوهم.   

 
 

(*) ساحر مفترض لهدف التوضيح وليس حقيقي.
 
مع وافر الشكر للأخ/ت المعلق/ة غير معرف/ة على تزويدنا بالرابط.
 


الجمعة، 15 مارس، 2013

رحمة الإله ورحمة الإنسان

::
 
 
مقولة منسوبة للكاتبة الأمريكية المعاصرة آني ديلارد، أثارت اعجابي واستحقت بوست منفرد لها لما تحتويه من حقيقة صارخة يغمض المؤمنون أعينهم ويسدون أذانهم عنها. مضمونها واضح، بس فكروا فيها شوية:
 
We have not yet encountered any god who is as merciful as a man who flicks a beetle over on its feet

لم نصادف أي إله إلى الآن يملك رحمة إنسان يقلب خنفساء على رجليها [ أي لو كانت مقلوبة على ظهرها لاتستطيع تعديل نفسها، فيعدلها ذلك الإنسان رحمة بها]


من موقع جيري كوين
* * * * * * * * * *
 

الأربعاء، 13 مارس، 2013

اليوم العالمي للدفاع عن المرتدين والمسيئين للأديان

::
توجد هيئة لادينية في المملكة المتحدة تسمى بـ مجلس المسلمين السابقين في بريطانيا. وهي كما يدل إسمها، تتكون من مجموعة من المسلمين السابقين النشطين الذين تركوا الإسلام وأشهروا إلحادهم/لادينيتهم تحت إسمائهم الحقيقية.
 
لا أعلم بوجود أي هيئة مماثلة أخرى في أي دولة أو مجتمع آخر، تتكون من مسلمين سابقين، يمارسون ككتلة منظمة حرية التعبير عن أفكارهم وتوجهاتهم اللادينية بهذا الشكل المفتوح والجريئ. هذه هيئة فريدة من نوعها، اتخذت أول خطوة شجاعة بتأسيس كيان إلحادي مفتوح وناشط للمسلمين السابقين "المرتدين"، له صوت إعلامي منتشر ومسموع، يعبر عن أفكار أعضائه باستقلالية وحرية بدون أي مواراة أو تقية مقابل التهديدات السافرة بالعنف والترهيب ضدهم، المتضمنة في التعاليم والإرشادات الإسلامية. 
 
هذه الهيئة التقدمية الشجاعة، تسعى لتخصيص اليوم الخميس الموافق 14 من مارس كيوم عالمي ناشط للدفاع عن المرتدين والمجدفين (المسيئين للديانات) عبر العالم من خلال التضامن مع عشرة قضايا إعتقال وسجن لكتاب ومدونين وناشطين متهمين بإحدى هاتين التهمتين. وهم:
 
1-  أليكس مان، وهو شاب أندونيسي تم سجنه بسبب نشره لرأيه في الفيسبوك بعدم وجود إله.
2-  عبدالعزيز محمد الباز، وهو شاب مصري يعيش في الكويت، تم اعتقاله من قبل السلطات الكويتية بسبب مدونته اللادينية.
3-  تركي الحمد، روائي سعودي تم سجنه بسبب تغريداته على التويتر اشار فيها الى الحاجة لتصحيح دين محمد.
4-  رائف بدوي، ناشط سعودي تم اعتقاله بسبب تأسيسه لمنتدى ليبرالي يتيح حرية الدعوة للإلحاد مما دفع السلطات لاتهامه بالإرتداد.
5-  آسيا بيبي، مواطنة باكستانية مسيحية، تم سجنها تحت تهمة الإسائة إلى محمد، وحكم عليها بالإعدام.
6-  حمزة كشغري، شاب سعودي تم سجنه بسبب تغريداته التي تنتقد موقف محمد من النساء (بدون الإسائة إليه مباشرة).
7-  سعيد مالكبور، مواطن إيراني محكوم عليه بالإعدام بتهمة الإسائة إلى الإسلام.
8-  شاهين نجفي، مواطن إيراني آخر يعيش في ألمانيا، أصدرت ضده فتوى بقتله لأنه ألف أغنية تنتقد أحد الأأمة المسلمين.
9-  البير صابر، مدون مصري محكوم عليه بالسجن ثلاثة سنوات بتهمة الإسائة إلى الإسلام.
10  - أحمد رجيب، مدون بنغالي ملحد، قتل وحز رأسه بعدما شارك في تجمع إحتجاج ضد الإسلام في بنغلادش.
 
ومجلس المسلمين السابقين هذا يناشد الجميع في المشاركة في هذا اليوم بأي وسيلة ممكنة، سواء من خلال التويتر أو الفيسبوك أو التدوين لإحياء هذه القضايا الإنسانية حتى لاتنزلق تحت طي الإهمال والنسيان.
 
وهذا موقع مجلس المسلمين السابقين في بريطانيا، إضغط هـنـا، أرجو منكم زيارته للتعرف عليه وعلى أهدافه، وتقديم الدعم والمساندة له ولإعضائه ما أمكن.
 
* * * * * * * * * *


الأحد، 10 مارس، 2013

حكمة الصلاة من رفع المؤخرات

::

أجد هذه الصورة محيرة. النساء والرجال كلاهما يؤدي فريضة تعبدية، ولكن هذه الفريضة تستلزم إقامة حجاب يفصل بدنياً بين الجنسين ويمنع رؤية مصلين أحد المجموعتين لمصلين المجموعة الأخرى خلال الأداء.

لماذا هذا العزل الذي يتطلب إقامة ستار بين الجنسين خلال الصلاة؟

كما ينبهنا الناطقون باسم السماء، الفصل البدني فرض لمنع الإحتكاك الجسدي المباشر بين الرجل والمرأة، فالسماء لاتريد أن يكون هناك أي تهيج جنسي بينهما قد ينتج عن ملامسة الجسدين، فيرمي المصلون بسببه خشوعهم جانباً ليهرعوا بخيالهم راكضين من سجادة الصلاة إلى ملائة الفراش. ومثل هذا السبب حتم منع رؤية المصلين الرجال للمصليات النساء، فأيضاً تنبهنا أفواه السماء أن وضع المرأة في السجود مع رفع مؤخرتها عالياً في الهواء، يتوافق بالضبط مع أحد الأوضاع الجنسية التي تمارس بشعبية كبيرة في جميع المجتمعات، واتخاذ هذا الوضع التناسلي من قبل امرأة غريبة أمام رجل، يعتبر بمثابة إيحاء جنسي منها من الصعب مقاومته.

ولكن مهلاً مهلاً، أليست السماء التي فرضت إقامة هذا الحجاب بين الجنسين، هي نفسها التي فرضت على المرأة اتخاذ هذا الوضع الجنسي المغري في المقام الأول، رغم قدرتها على فرض وضع جسدي آخر أكثر حشمة لها؟ ولماذا حصرت السماء المنع على الرجال من المصلين فقط، بينما سمحت لباقي الرجال من غير المصلين في التبحلق بهن وهن في هذا الوضع المثير؟ فكما ترون الصلاة أقيمت في شارع عام.

إنما هذا مجرد نموذج واحد للمهازل العديدة التي تفضح بشرية هذه الطقوس والممارسات. فلو كانت العبادة الإلزامية صادرة من إله يملك جرام واحد من الحكمة أو الذكاء، لما فرض على خلقه أداء طقوس كوميدية متضاربة كصلاة المسلمين.

* * * * * * * * * *


السبت، 9 مارس، 2013

من إعجاز أنبياء الهندوس

::

الإله الهندوسي فيشنوا تبارك وتعالى

هذا البوست مستوحى من بوست للصديق المحمدي في الفيسبوك، ويحمل نقطة منطق هامة موجهة إلى القراء المسلمين.

توجد في الديانة الهندوسية عدة طوائف، حالها حال جميع الأديان الأخرى المنتفة، وإحدى هذه الطوائف الهندوسية تسمى بـ سوامينارايان، أسسها في القرن الثامن/التاسع عشر النبي الهندي المقدس سوامينارايان، الذي تنتسب هذه الطائفة إلى إسمه.

وإحدى عقائد هذه الطائفة الهندوسية هو الإمتناع عن أكل اللحوم. واللحوم الحمراء بالذات كما نعرفه الآن في عصرنا الحديث هذا مشبعة بالكسترول وبعدة سموم أخرى خطرة تسبب إثنان من أشد الأمراض فتكاً بالإنسان: أمراض القلب وتسدد الشرايين، وأمراض السرطان. والسؤال الذي يطرح نفسه هو هذا:

كيف عرف هذا النبي الهندوسي العظيم درجة خطورة أكل اللحوم، بحيث أنه منع أكلها على أتباعه بتاتاً قبل أن يكتشف العلم بعدة قرون هذه الحقيقة، مالم يكن لهذا النبي إتصال مع الرب فيشنو الذي يتعبده، والذي حرم عليه تناول هذه الأغذية القاتلة.

هذا دليل إذاً على أن الرب فيشنو عز وجل حق، ونبيه سوامينارايان صلى فيشنو عليه وسلم صادق.

 
 
 النبي الهندوسي الكريم سوامينارايان صلى فيشنو عليه وسلم

 
* * * * * * * * * *
 

الجمعة، 8 مارس، 2013

مجزرة خلق الإنسان

::
طرحت هذا التساؤل العابر في الفيسبوك، وأود أن أعيد طرحه هنا بربطه مع هذا الفيديوكليب الذي يتناول موضوع الإجهاض من الجانب الطبي والديني.

موضوع الإجهاض ليس محور الطرح، إنما الرؤية الضيقة للمتدين، والتي لا أزال أكررها، وسوف أستمر في إعادة طرحها والتركيز عليها في كل مناسبة، هي محور هذا البوست.

يصف الدكتور عمرو الحسيني، طبيب أمراض النساء وأحد المشاركين في النقاش، أن الحيوان المنوي (الحويمن) هو كائن حي، ويؤكد هذه الحقيقة بوصف شكله بأن له رأس وجسد وذيل يمكنه من التحرك والسباحة. جميل، وأنا أيضاً أتفق تماماً مع وصف حضرة الدكتور بأن الحويمن هو كائن حي، وأكرر أيضاً للتركيز على هذه الحقيقة الهامة: نعم أن الحيوان المنوي هو كـــــائـــــن حــــــــي.

والآن أود الإجابة على هذا الإستفسار الذي طرحته في الفيسبوك:

حيث أن الرجل يقذف حوالي ثلاثمئة مليون حيوان منوي (أي كائن حي) في رحم المرأة عند الجماع، لا يلتحم منها مع البويضة إلا واحد أو ربما إثنان، لماذا يحتاج الله إلى قتل 299،999،999 كــــــائن حـــــــي لكي يخلق إنسان واحد؟

الدكتور المسلم عمرو يعارض إجهاض بعض الخلايا المخصبة بحجة أنها كائن حي، طيب وماذا عن المجزرة المهولة التي يقترفها ربك ضد الكائنات الحية الأخرى في نفس الرحم ويفنيها بمئات الملايين في كل عملية نكاح، التي لاتخلق أحد في غالبيتها الساحقة؟

 

 
 
 

الخميس، 7 مارس، 2013

الحمام المسلم والمسيحي والهندوسي

::
أكثر مايغيضني ويثير استغرابي في المتدينين، هو درجة الضحالة وضيق التفكير الذي أجده مستفحل كالوباء بينهم. هذه خصلة عامة أجدها دائماً في المؤمنين، حتى في من يملك منهم أرفع وأعلى مستوى من التعليم التأهيلي (لا أسمي تعليمهم ثقافة، لأن المثقف يملك إدراك كافي يمكنه من تمييز الهراء حين يصادفه، بل الأدق هو وصفه بالتأهيل المهني).

تصبحت اليوم على إيميل من أحد الأصدقاء المتدينين فيه رابط لهذا الفيديوكليب، الذي يظهر حمامة في الحرم المكي واقفة ورأسها متدلي على الأرض، أي في وضع سجود (إذا كانت نظرتك بهذا الضيق).

أوكي، فلنرمي جانباً جميع الإحتمالات الأخرى الأكثر واقعية حول تدلي رأس الحمامة، وأحدها أنها مريضة، ولنقبل جدلاً أنها حمامة مسلمة تسجد لله. هذا يطرح عدة أسئلة:

1- لماذا هذه هي الحمامة الوحيدة التي سجدت؟ هل يعني ذلك أن آلاف الحمام والعصافير الأخرى التي تعيش هناك ولا تسجد، كافرة؟
2- إذا كانت الحمام تعي بوجود الله وقدسية حرمه بحيث أنها تسجد له، لماذا تتبرز في بيته؟
3- وماذا لو رأينا حمامة في مثل هذا الوضع في كنيسة مسيحية أو معبد هندوسي، هل يعني أن هناك حمام مسيحي وهندوسي مؤمن.
4- لماذا لاتخفون عبطكم بدلاً من كشفه في اليوتيوب لإضحاك العالم عليكم؟
 
 
 
 
 

الأربعاء، 6 مارس، 2013

عقلية النوم على السور

::
أعتذر لقرائي الأعزاء والمتابعين لهذه المدونة على قلة المقالات مؤخراً، هذا بسبب إنشغالي الشديد حالياً، ولا أدري متى سوف أرجع إلى النشر المتكرر المعتاد. وهذا بوست قصير لسد الثغرة الطويلة الحالية.

كنت أتحدث يوم أمس مع إحدى الصديقات الألمانيات، واستمع إلى انطباعاتها عن زيارتها الوحيدة للشرق الأوسط عندما ذهبت مؤخراً في رحلة سياحية قصيرة إلى مصر. والغريب بالنسبة لي، إنما ليس من المستغرب لمواطن عاش طول عمره مقفول ضمن مجتمع غربي يتمثل في دولة منظمة وراقية ومتحضرة مثل ألمانيا، أن صديقتي الألمانية هذه لم تذكر خصلة واحدة إيجابية خلال مشاهدتها لأسلوب الحياة وطريقة مجراها هناك بين المواطنين المصريين، ولا خصلة واحدة ذكرتها خلال أكثر من ساعة تحدثت خلالها عن تجربتها هناك.

هذه المواطنة الألمانية، لم ترى في زيارتها للشرق الأوسط إلاَ الفوضى والجهل والفساد وغياب التوعية ورخص الأرواح واللامبالاة، بعض من العلل الكثيرة المزمنة المنتشرة هناك. إنما المشهد الذي صعقها خلال زيارتها تلك وترسخ في ذهنها ليسبب لها كوابيس متعاقبة، ولم أصدقه أنا في الحقيقة وظننت أنها تكذب، هو زعمها بأنها قد شاهدت طفل رضيع نائم موضوع على حافة حائط إحدى البلكونات.

لم أصدقها، فعندما رجعت إلى البيت البارحة بحثت في الإنترنت لعلي أجد صورة تدعم أقوالها. ولصدمتي أنا، هاهي قد وجدتها، تمعنوا بها.
 
 
 
لا أدري ماهي الأسباب التي تدفع مجتمع لتنويم أطفاله على حافة البلكونات، ولكن العقلية الكامنة خلفها هي بلا أدنى شك fucked up تماماً.


رابط الصورة
 
* * * * * * * * * *