الأربعاء، 17 يونيو، 2015

حل رمضان بتبريرات وأعذار

::
جرت العادة أن أطرح بوست أبرز فيه السلبيات الصحية لهذا الروتين السنوي من الطقوس الإسلامية، إنما في هذا المقال سوف أحاول إبراز جانب آخر منه.

الصيام كفرض ديني يُلزم كل مسلم ومسلمة على تنفيذه، ليس في المقام الأول كرياضة أو تمرين لتقوية البدن وتحسين الصحة، ولا كممارسة لشحذ الأحاسيس وإثارتها لكي يشعر الصائم بما يشعر به الفقير من آلام الجوع، بل هو في الأساس فُرض كعبادة محضة تُلزم المؤمن بالطاعة رغم احتياجاته الفطرية الشديدة للأكل والشرب. أليس كذلك؟

أوكي، إذا كان الهدف الأساسي من الصيام الإسلامي هو العبادة، والعبادة هي الهدف الأول من الرسالة السماوية المفروضة على البشرية قاطبة، فلماذا يحتاج المؤمن إلى تبريره بالحجج؟ مافتح أحد من الدعاة والخطباء المسلمين فمه ليتكلم عن الصيام إلاّ وذكر فوائده الصحية (الملفقة) وكأنما لا يكفي تنبيه المؤمنين بمجرد أنه أمر من الرب يتوجب طاعته.

يحتاج المؤمن إلى تبريره رغم فرضه كعبادة محضة، لأن الصيام بأحكامه الإسلامية هو ريجيم جسدي قاسي وخطر، خصوصاً إذا طبق في بيئة شديدة الحرارة تحتاج إلى تزويد الجسم بالسوائل بشكل منتظم طوال اليوم خصوصاً لعمال الأشغال المكشوفة تحت لهيب الشمس، هذا بجانب سلبياته الأخرى التي تطرقنا لها في بوستات سابقة.

الصيام التعبدي بمختلف أشكاله يمثل أحد أقدم الطقوس الدينية التي مارسها الإنسان عبر تاريخه في مختلف بقاع الأرض لاعتقاد الإنسان البدائي بأن الإمتناع عن ملذات الأكل يطهر الجسد والروح ويقربه من ربه. هذا كان أساسه ولايزال هذا المعتقد سائد إلى اليوم.

من الجانب التعبدي، فالصيام كممارسة للتطهير الروحي والتقرب إلى الرب، هو جانب لا فائدة من الخوض فيه لأن بؤرة النقاش والأساس هو صحة أو كذب الديانة التي تفرضه وحقيقة وجود رب هذه الديانة، أو الرب بشكل عام. أما من الجانب الصحي للفوائد الملموسة التي يصيح بها الدعاة في كل مناسبة، فهذه لا يوجد لها أي سند طبي من أي مصدر علمي موثق. 

نعم، المعلومات الطبية تدعم وتشيد بالفائد الجسدية لـ "الصيام" بشروط ضرورية أهمها تناول السوائل بشكل منتظم ومتواصل خلال فترة الإمتناع عن الأكل، وتناول وجبات خفيفة بين حين وآخر خلال هذه الفترة، وقطعاً ليس الإمتناع التام عن الأكل والشرب طوال اليوم رغم نوعية الطقس ومكان الصائم كما يفرضه الصيام الإسلامي. فهذا النوع من الصيام مضر وخطر ويعد في مصاف العادات البشرية البدائية التي لاتزال تبتلي المجتمعات المحبوسة عقولها في زنزانات فكر العصور القديمة.

وكل عام وأنتم بخير

* * * * * * * * * *

هناك تعليق واحد:

hani said يقول...

أيها السيد الصيام ليس عقوبة كما خيل اليك و ليس فرضا على المريض و المسافر و ليس عشرا بل هو يسر و الصيام معروف قبل الإسلام و هو رياضة روحية و تربية على التحمل و ضبط النفس وشكر الله على النعم التي لاتدرك الا بالترك لفترة و المؤمنون فقط من يحس التغير داخل روحه بعد الصيام أتعلم أن حتى الأطفال عندنا و بمحض إرادتهم يصومون شهر رمضان تنافسية بينهم فليس صعبا كما يخيل اليك انه صعب فقط للذي يسابق الزمن يأكل ويشرب خوف من الفناء غريب كيف ان أطباء الغرب يصفون الصيام لمن كان له مرض القرحة وغيره من مشاكل الجهاز الهضمي وغريب كيف أنكم تكرهون كل ماله بالدين علاقة حتى و أن كان أمرا جميلا حسا و
عقلا